الجمعة، 15 ديسمبر 2017

حق الأمة في نقد سياسة الحاكم علانية

الدليل الاول

قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ).

وجه الدلالة من هذه الآية :-
وجوب المناصحة لجميع هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقاً ولم تفرق هذه الآية بين الأمر والنهي العلني أوالسري ولأن الأصل هو العلنية لا السرية وحيث لم يرد نص شرعي معتبر في تحول هذا الأصل. والحرص على فعل هذه الشعيرة جعل هذه الأمة خير الأمم وهذه الشعيرة لا يمكن أن تأتي ثمارها الحقيقية إلا بإعلانها واشتهارها مثلها مثل بقية شعائر المسلمين .

الدليل الثاني :


قول الله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ).وجه الدلالة من الآية :-

في هذه الآية أمر مطلق بالدعوة إلى الخير وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا الأمر المطلق يفيد الوجوب وهو عام في كل أمر ونهي لم يقيد ذلك الوجوب بالسرية ولا بالعلنية,
وحيث إن الأصل في هذه هو العلنية وهو ما يتوافق مع بقية النصوص الشرعية في القرآن والسنة, بل هو منهج الأنبياء عليهم السلام مع مخالفيهم من عهد نوح عليه السلام إلى عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث كانوا يدعون مخالفيهم ويؤمرون قومهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر جهاراً , ثم يعلنون لهم ويسرون ويتحينون ما يفيدهم ويثمر معهم ولذلك نجد خير مثال لذلك ما ورد في سورة نوح حيث بدأ بالجهر والعلن قبل الأسرار قال الله تعالى ثم إني دعوتهم جهاراً *ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسراراً)سورة نوح (8-9) والنصوص المبينة لدعوة الأنبياء عليهم السلام في القرآن قد أوضحت وجوب العلنية في ذلك, بل إنه حينما كانت الدعوة سرية لم تبلغ ما تبلغه الدعوة العلنية .
وهذا الكلام يقال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعموم الأمة, أما حينما يتعلق بالحكام والسلاطين فإن وجوب الأعلام في إنكار المنكر عليهم من باب أولى لعدة أمور:
1- أن الأصل أن الحاكم قدوة فإذا أسر له بالإنكار على الأمر الظاهر قد يزيل هذا المنكر من قبل السلطان, لكنه سيبقى لا محالة في أذهان عموم الناس الذين لم يعلموا بحرمة هذا الأمر المنكر أو بعدم شرعيته. وهذا بخلاف مالوا أنكر هذا المنكر جهراً لتسبب هذا في زوال المنكر عند الأمام وزواله عند جميع العامة .
2- أن الأصل أن الحاكم حينما قارف هذا المنكر لم يكن جاهلاً بذلك وإنما فعله بحكم شهوته متذرعاً بسلطته وقوته, فإذا أنكر هذا المنكر عليه سراً فقد يؤدي مثل ذلك إلى انتقام الحاكم من هذا الذي أنكر عليه هذا المنكر دون أن تتحقق الغاية من هذا الإنكار, وهذا بخلاف مالوا كان الإنكار علناً فإن هذا سيكون رادعاً للسلطان عن التمادي في منكره , كما أنه سيكون مانعاً له من إيقاع العذاب والعقاب فيمن أنكر عليه لأن هذا سيكون مكشوفاً لعموم الأمة والتي تضغط بسلطتها فتمنع انتقام الحاكم ممن أنكر عليه فأمره ونهاه .
3- إن الإنكار على الحاكم جهراً و مناصحتهم علناً تخلق الشجاعة في نفوس الناس وتجرئهم على إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الدليل الثالث :


حديث أبي سعيد الخدري أن أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ)

وجه الدلالة :- 
لعل ذكر قصة ورود هذا الحديث ورواية أبي سعيد الخدري له تدل دلالة قطعية على أن المنكرات العامة الواقعة من الحكام لا تبرأ ذمة المسلم فيها إلا بالإنكار عليها علناً. وذلك لأن مروان بن الحكم لاحظ أن الناس كانت تؤدي صلاة العيد ثم تخرج من المصلى قبل أن تسمع الخطبة ولذلك بدأ بالخطبة أولاً, وعلى هذا فإن ما قام به مروان بن الحكم مخالف للسنة. وأنكر عليه فعله ذلك أمام عموم المسلمين, وفي مصلى العيد ولم يسر له ذلك , فقام الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال مقولته المشهورة عن هذا الذي أنكر على الحاكم جهراً أمام عموم المسلمين ((أما هذا فقد أدى ما عليه)).فمقولة أبي سعيد (أما هذا) فإنها تدل على سقوط الوجوب عن هذا الذي أنكر على الحاكم جهراً أمام عموم الناس. أما أولئك الذين لم ينكروا على الحاكم جهراً من عموم المسلمين الذين حضروا هذا الموقف فإنهم لم يقوموا بأداء الواجب عليهم مع أنه من المعلوم ضرورة أنه لم يكن من بين كل أولئك الحاضرين من لم ينكر بقلبه أو أضمر في نفسه مناصحة الحاكم ( مروان بن الحكم ) سراً فيما بينه وبينه. ومع ذلك فإن ذلك فإن أبا سعيد رضي الله عنه بين أن من أدى الواجب عليه هو من أنكر هذا المنكر الظاهر جهراً وأمام عموم الناس.

الدليل الرابع:


قال الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).

وجه الدلالة :-
أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ورجل وقف أمام سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله.
وهذا الحديث لا يفيد أن مناصحة الحكام والسلاطين سنة فقط , بل يبين منزلة من قام بهذا الفعل الواجب, والذي لا يقدر عليه إلا من عظم الله وقدره واستحضر خشيته وهون في نفسه بطش البشر وعذابهم له , فعظم الله عنده أنساه وخفف عنه ما قد يخشاه من بقية البشر واستحضر ذلك فقام مناصحاً للحاكم وآمراً له بالمعروف وناهياً له عن المنكر حتى ضاق مثل هذا الحاكم بنصحه وأمره ونهيه فقتله .
أن تصور مثل هذا الموقف يبين كيف أن من فعل هذا الفعل قد حقق التوحيد الذي جاء في كلمة الإخلاص (لإله إلا الله) حقق التوحيد بأنصع صورة حيث شعر ظاهراً وباطناً بأنه لإله إلا الله, فلا نافع ولا ضار, ولا رازق ولا واهب ولا معطي ولا مانع ولا محيي ولا مميت إلا الله فصغر الخلق في عينه,وكبر وعظم الله فيها ,فهان عذاب الدنيا عنده مقابل تحقيقه لعبودية الله وإخلاص الدين له وحده , ألا يستحق من كانت خشيته لله تعالى ومهابته في قلبه بهذه المنزلة حتى أدت به إلى أن يفقد حياته , ويغادر هذه الحياة الدنيا إخلاصاً لله ألا يستحق أن يكون من أفضل المجاهدين بل هو سيد الشهداء مع حمزة بن عبد المطلب .

الدليل الخامس:


قال الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).

وجه الدلالة:-
إن من المعلوم لجميع الناس مشقة الجهاد في سبيل الله على النفس وذلك لما فيه من خطورة ذهاب النفس ومفارقتها للحياة الدنيا ولذلك كانت هذه الشعيرة من أفضل الأعمال عند الله سبحانه وتعالى بسبب ما يبذل فيها المسلم من ثمن عظيم مقابل إعلاء دين الله والذود عنه. فإذا كان ثمن مجاهدة الكفار لإعلاء كلمة الله عظيماً وجزاءه الجنة , فمما لاشك فيه أن هذا الفعل -وهو نصح الإمام الذي جعل افضل منها- أعظم أجراً و مثوبة من مجاهدة الكفار وذلك بسبب أن هذا الفعل- وهو نصح الإمام وتوجيهه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر- علانية أمام الناس لبيان عظم هذا الذنب المقترف وعظم المعصي وانه ليس له مهابة من دون الله . خاصة وأن بعض الحكام لا يمكن أن يرعوون عن غشيانهم للمنكرات ويتوقفوا عن فعلهم للمعاصي حتى يتبين ذلك للناس. وهذا في المنكرات الظاهرة كظلم العباد وعدم العدل في تقسيم الثروة واضطهاد المساجين ونحو ذلك من المنكرات العامة , أما منكراتهم الخاصة التي يفعلونها في مجالسهم الخاصة ومنتدياتهم المغلقة, فذلك مما لا يلزم المسلم الإنكار عليهم فيه, لأنه لم يطلع عليه ولانهم لم يجاهروا فيه فلا يجوز له ولا لغيره التجسس على الحكام ولا غيرهم, لأن التجسس محرم عند الله بنص القرآن والسنة , أما المنكرات الظاهرة أمام عموم الشعب فإنه ينبغي إنكارها علناً ولا يجوز الإسرار بها, لأن الأسرار بالنصح قد يجرأ الحكام على الاستمرار بها كما أنه يجرأ عوام الأمة على ممارستها خاصة حينما لا يعلمون أن الناس ينكرون على الحاكم فعله ذلك, فهم يقولون في أنفسهم إن الحاكم يقوم بهذا الفعل والعلماء وطلبة العلم يرون فعل هذه المنكرات ولا ينكرون عليه وهذا يدل على إباحة فعل هذه الأفعال وعدم حرمتها. وقد يعرض الناس في مثل هذا التفكير, خاصة مع وقوعه حقيقة حيث بدأ الناس يستمرؤن ممارسة هذه المنكرات بحجة فعل السلاطين لها ورضاهم عن وجودها ولم يسمع أن أحداً في يوم من الأيام قال إن هذه الأمور منكرة ولو فعلها السلطان, لأن طلبة العلم والعلماء وأهل الحل والعقد ينكرون هذه الأمور على السلطان ذلك سراً.

الدليل السادس:


قال صلى الله عليه وسلم (إذا رأيت أمتي تهاب من أن تقول للظالم: يا ظالم فقد تودع منها)

وجه الدلالة:-
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أمته أن تهاب الإنكار على الظالم بل وأضاف صلى الله عليه وسلم أنها إذا وصلت إلى هذه المرحلة فقد تودع منها. ومن المعلوم أنه لا يهاب إلا من صاحب الغلبة والقوة والسلطان ومعنى هذا أنه لا يجوز لأحد أن يتهيب من مناصحة أي شخص كان مهما يبلغ في قوته وجبروته وطغيانه, بل يجب مناصحته ومصارحته بأنه ظالم , لأنه إذا استمر بظلمه وعدم إيقافه عند حده في ذلك فإنه سيؤدي إلى أن يتودع من الأمة لتقصيرها في هذه الشعيرة العظيمة في إنكار المنكرات العامة .
وهذا عام في جميع من ظلم بأنه يجب في مناصحته مهما بلغ سلطاناً وقوته وانه ليجوز ترك ذلك خوفاً من بطشه وطغيانه ومن ذلك الحاكم إذا أشتد على الناس قوةً وبطشا.

الدليل السابع:


(لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً، ولتقصرنه على الحق قصراً، أو ليضربن الله على قلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم)


وجه الدلالة:-


أمر واضح وجلي من النبي صلى الله عليه وسلم بالأخذ على يد الظالم وأطره ورده وثنية عن التمادي في الباطل وإلزامه بالاقتصار على الحق فإذا لم تفعل الأمة ذلك حزب الله قلوب بعضهم على بعض ثم لعن بقية هذه الأمة كما لعن ألئك الظلمة المتجاوزون لحقوق الله تعالى.

وهذا نص عام في جميع الظلم من هذه الأمة يدخل في ذلك كل من ظلم الأمة أو أحد أفرادها في شي فإنه يجب إيقافه عند حده وإلزامه بالحق وثنية عن الاستمرار في ظلمة سواءً كان حاكماً أو محكوماً وإن كان من المعلوم أن الظالم لا يستعجل ظلمه ويتجاوز إلا إذا كان صاحب قوة وعلية وبطش ومال أو جنده أو حيلته. ويجب إيقاف هذا الظلم بأسرع وأنفع الطرق المؤدية إلى ذلك سواءً كانت بالنصيحة العلنية أو السرية وإن كانت العلنية أكثر فائدة وأسرعاً نفعاً لأن الظالم الذي استجاز الظلم قد لا يرعوى بنصحه سراً بل قد يتعدى على من نصحه سراً ويؤذيه في بدنه أو ماله بخلاف النصيحة العلنية فإنه قد يتهيب هذا الظالم إيذائه لأنه ستعلم هذه الأمة سبب إيذائه, وأنه بسبب نصحه للحاكم وتكون بذلك أحد الدعائم القوية لحمايته من إيقاع الظلم والعذاب عليه من قبل الحاكم. وذلك لأن السلطة مسئولة عن تصرفاتها من قبل الأمة 

الدليل الثامن :


ما جاء في الحديث((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته))فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته وهذه المسئولية سوف تكون من قبل الله تعالى يوم القيامة ومن قبل الأمة في هذه الحياة الدنيا. وهذا تأصيل لمبدأ شرعي سامي جاء به الإسلام قبل هذه القوانين المحدثة بأربعة عشر قرناً وهو مبدأ. سلطة الأمة على الحاكم ووجوب محاسبتها له. وهو ما أكده القرآن وأكد عليه في قول الله تعالى عن نفسه(لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) فالذي لا يسأل عما يفعل في الدنيا والآخرة هو الله عز وجل أما من سواه فإنهم مسئولون عن أفعالهم وتصرفاتهم في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة ومنهم الحكام. وهذا هو الذي يتمشى مع المبدأ الشرعي الصحيح وهو أن العصمة للنبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغ عن ربه تعالى وما سواه مهما بلغت مراتبهم الدنيوية فليس لهم عصمة, ويجب أن يحاسبوا على أعمالهم وتجاوزاتهم .فإذا كانوا مسئولين في هذه الحياة ومحاسبين على تجاوزاتهم فانه تجب مناصحتهم عند حصول الأخطاء منهم حتى تكون الحجة فد قامت عليهم في الدنيا والاخرة. 


الدليل التاسع:


قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم معترضاً عليه في قسمته يا محمد اعدل فإنك لم تعدل , وإن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويحك من يعدل إن لم أعدل) فأراد الصحابة ضربه فقال صلى الله عليه وسلم معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي).


وجه الدلالة :-

أن هذا الرجل تكلم أمام النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع أصحابه وأغلظ له القول فيما يعتقد هو أنه نصيحة, فما نهره النبي صلى الله عليه وسلم ولا عاقبة ولاحا كمه, ولم يقل له انه لايصح منك هذا الفعل جهرا, وإنما كان ينبغي عليك أن تعلم أن النصيحة لا تكون إلا سراً, كما أن الصحابة لم ينكروا عليه ذلك ولكنهم جزعوا من قلة أدبه مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولو كانت نصيحة الأمام لا تجوز إلا سراً كما يقول البعض لأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.لأن عدم إنكاره عليه مع وجوبه تأخير للبيان عن وقت الحاجة وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

الدليل العاشر:


كان النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس مع أصحابه فقال له رجل يهودي يا بني عبد المطلب إنكم قوم مطل أي لا تؤدون الحقوق. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد استلف منه مالاً. فأراد عمر رضي الله عنه أن يضرب اليهودي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر، أن تأمره بحسن الطلب وتأمرني بحسن الأداء) .


وجه الدلالة:-


أن هذا اليهودي ناصح الأمام في وقته وهو النبي صلى الله عليه وسلم بان يقضي دينه الذي له عليه وكان هذا الفعل من هذا اليهودي بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بل وافقه على ما فعله ونهي أن يتعرض له. بل وعاتب عمر بن الخطاب حينما أراد ضربه وقال له إن الواجب عليك أن تأمره بحسن الطلب وتأمرني بحسن الأداء وهذا دليل ثاني على أن مطالبة الإنسان بحقه والنصح والأمر بالمعروف يجوز في العلن. بل هو واجب فيه. لقوله صلى الله عليه وسلم (وتأمرني بحسن الأداء). وهو يدل على وجوب أمر الحكام ونصحهم في العلن وليس في السر.

فهذا دليل دل على النصيحة العلنية من وجهين:-
1- من جهة عدم الإنكار على اليهودي نصحه ومطالبته النبي صلى الله عليه وسلم . ولو كان هذا محرماً أو منهياً عنه لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في وقته لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عمر عدم نصحه للنبي صلى الله عليه وسلم وعدم أمره له بحسن الأداء مع أنه كان في مجموعة من أصحابه مما يدل على أن نصيحة الحاكم في العلن أمراً واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عمر حينما لم يقم بذلك.

الدليل الحادي عشر:- 


أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع أصحابه في صلح الحديبية فقال له علام نعطى الدنية في ديننا).

وجه الدلالة:- أن فعل عمر بن الخطاب كان نصيحة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو أمام أصحابه ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه فعله ذلك مما يدل على مشروعية الإنكار على الحاكم والنصح له ولو كان علناً.

الدليل الحادي عشر:


(الدين النصيحة) قلنا لمن يا رسول الله. قال لله ولكتابة ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).

الدليل الثاني عشر:
(ثلاثة لا يغل عليهن قلب أمري مسلم)

الدليل الثالث عشر:

(إن المسلمين في عهد الخلفاء الراشدين يعترضون على سياساتهم وينتقدون ممارساتهم ولم ينكر أحد على هؤلاء المعترضين ولا على هؤلاء الناصحين والمنتقدين لممارسة الخلفاء الراشدين مما يدل على مشروعية ذلك وأن من قال بخلاف ذلك فقد اتبع هواة وابتعد عن الدليل الشرعي. ولو كان انتقاد الخلفاء والحكام علناً منكراً كما يزعم البعض لأنكر ذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على من فعله).
وجه الدلالة :- وجه الدلالة من هذا الدليل واضح وصريح بجواز الإنكار على الحكام والسلاطين سرا وجهراً وجواز منا صحتهم كذلك وهذا ماحصل في عهد الخلفاء الراشدين وهم خير القرون بل وأفضل البشر بعد الأنبياء, ولم يكن أحد ينكر على أحد في ذلك وما قال أحد منهم سواء كان من المنكر عليهم او كان من لموجودين في ذلك الوقت مع المنكر عليهم أو المناصحين.

الدليل الرابع عشر:


(قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة البيعة وبعد أن أصبح خليفة حيث قال: إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني .


وجه الدلالة:- 


أن في هذه العبارة تأكيد من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مبدأ حق الأمة في نقد سياسة الإمام وتقويمه ونصحه علناً وسراً.


الدليل الخامس عشر:


(اعتراض عمر بن الخطاب وبعض الصحابة على أبي بكر رضي الله عنهم عندما أراد قتال أهل الردة. ومازال أبو بكر رضي الله عنه يجادلهم حتى أقنعهم برأيه ) 

وجه الدلالة:-
أن اعتراض كثير من الصحابة على رأي أبو بكر وإعلانهم لهذا الاعتراض والمجاهرة به يعتبر تقويم له و مناصحته علانية ولم ينكر أبو بكر عليهم فعلهم ذلك ولو كان منكراً كما ذكر بعض المنتسبين لأهل العلم لأنكر عليهم.

الدليل السادس عشر:


(دخل رجل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأغلظ الرجل القول لأبي بكر فقال أبو برزة الإسلمي: ألا أضرب عنقه يا خليفة رسول الله؟ فغضب أبو بكر أشد الغضب من هذه الكلمة التي قالها أبو برزة وقال: لا والله ما كانت لأحد بعد رسول الله .

وجه الدلالة:-
أن هذا الرجل لم يكتف بالإنكار على خليفة رسول الله أبي بكر أو مناصحته فقط بل قد أغلظ القول له وعنده غيره ومنهم أبو برزة الاسلمي ومع ذلك لم ينكر عليه أبو بكر إنكاره ولا إغلاظ القول في الانكار , بل انكر على ابي برزة وغضب من قوله مالم يغضب من فعل الرجل ولو كان انكاره علانية منكراً أو محرماً لبين له ابوبكر رضي الله عنه ذلك.

الدليل السابع عشر:ـ


أن بلال الحبشي رضي الله عنه كان مع جماعة من الصحابة الذين اعترضوا على سياسة عمر بن الخطاب في شان الأرض المغنومة وطالبوه بتقسيمها على الفاتحين، ورأى عمر رضي الله عنه وقفها على جميع المسلمين، وما زالوا يجادلونه حتى دعا الله عليهم وكان يقول: اللهم اكفني بلالاً.

وجه الدلالة:-
أن بلال رضي الله عنه اعترض مع مجموعة من الصحابة على سياسة عمر في الأرض المغنومة علانية ولم ينكر عليه سراً. ولو كان الإنكار على الإمام علانية محرماً إلا بإذنه لأنكر ذلك عمر بن الخطاب عليهم بل لو كان محرماً لم يجرأ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فعل هذا المنكر لأنهم أبعد الناس عن مقارفة المنكرات والمحرمات كما أن عمربن الخطاب رضي الله عنه وهو خليفة المسلمين في ذلك الوقت رضي الله عنه لم يجد وسيلة لمجابهة معارضيه في هذه القضية إلا محاورتهم ثم الدعاء عليهم. ولم يأمر بمحاكمتهم أو قذف التهم عليهم أو إيداعهم في السجن أو نحو ذلك مما كان يمكن أن يفعله لو كان ما فعلوه منكراً أو ذنباً يستحقون عليه العقاب , خاصة مع ما يعرف من أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أنه لا يخشى في الله لومة لائم .

الدليل الثامن عشر:


(أن هناك مجموعة من الصحابة اعترضوا على سياسة عثمان بن عفان رضي الله عنه ومنهم عمار بن ياسر وعبد الرحمن بن عديس البلوي وهم ممن بايع تحت الشجرة وعمرو بن الحمق الخزاعي وعدي بن حاتم الطائي وجندب بن كعب الأزدي وعروة بن جعد البارقي وغيرهم كما كان معهم بعض التابعين كمحمد بن أبي بكر وغيره).

وجه الدلالة:-
أن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لم يكتفوا بمناصحة الخليفة عثمان رضي الله عنه بل تجاوزوا ذلك إلى الاعتراض عليه ومطالبته بعدة أمور: منها ما يتعلق بالإصلاح السياسي ومنها ما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي ومنها مايتعلق بالإصلاح الإداري وغيرها .
ومع كل ذلك لم ينكر عليهم عثمان رضي الله عنه اعتراضهم عليه بل ناقشهم و حاورهم وسمع منهم وسمعوا منه ورجع عن بعض تصرفاته رضي الله عنه بسبب ذلك ولم يقل لهم إن فعلكم هذا معصية أو إنه منكر وكان يجب عليكم مناصحتي سراً, لأنني لم أذن لكم في ذلك كما لم يأمر بإحالتهم للمحاكمة أو السجن أو غير ذلك مما يدل على أن فعلهم ذلك مشروع بل قد يكون واجباً في أحوال كثيرة كما أنه لم يقل أحد من الصحابة مثل ذلك.

الدليل التاسع عشر:


(أن عائشة رضي الله عنها قالت عندما بلغها خبر كاذب وهي في مكة أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قد قتل الوفد المصري: إنا لله وإنا إليه راجعون! يقتل قوماً جاؤوا يطلبون الحق وينكرون الظلم، والله لانرضى بهذا).

وجه الدلالة:-
أن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت عمن عارض سياسة عثمان رضي الله عنه وأنكر عليه علانية بل اجتمع أمام بيته (أنهم جاءوا يطلبون الحق وينكرون الظلم) فهي رضي الله عنها اعتبرت فعلهم حقاً وإنكاراً للظلم مع ما فيه من معارضة للخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه. وهذا يدل على مشروعية الإنكار على الخليفة جهراً وسراً وأنه لا يجوز معاقبة من فعل ذلك طالما أنه ملتزماً بالمنهج الشرعي الصحيح.

الدليل العشرون:


(أن طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وهما من العشرة المبشرين بالجنة ومن الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه للشورى. وعائشة رضي الله عنها ومجموعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكروا على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه تأخير القصاص ممن قتل عثمان رضي الله عنه وكان إنكارهم ذلك جهراً وعلانية).

وجه الدلالة:-
أن هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قد أنكروا على الإمام علي رضي الله عنه تأخير القصاص من قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه مع أنه ذكر لهم سبب ذلك وهو عدم قدرته في هذا الوقت على القصاص منهم, ومع ذلك أنكروا عليه علانية بل وتوجه طلحة والزبير وعائشة ومن معهم إلى البصرة طلباً للقصاص ممن قتل عثمان مع أن هذا من الواجبات على الأمام وليس على الرعية ومع ذلك لم ينكر أحد عليهم إنكارهم على الإمام علي رضي الله عنه, بل ولم ينكر عليهم علي رضي الله عنه ذلك ولوكان ذلك محرماً لأنكر عليهم الإمام علي رضي الله عنه, كما أنه لا يتصور من هؤلاء الصحابة الكبار فعل المنكر واتفاقهم عليهم وهذا يدل دلالة واضحة وصريحة على مشروعية الإنكار على الإمام ونصحه علانية وبدون إذنه, لأنه لا يمكن لأي عاقل منصف أن يدعى أن هؤلاء الصحابة قد خالفوا أصلاً من أصول الإسلام أو فعلوا منكراً من المنكرات العظام أو ابتدعوا في دين الله ما ليس منه.

الدليل الحادي والعشرون:


(ما جاء في الحديث الصحيح:- وألا ننازع الأمر أهله وفيه(على أن نقول [نقوم]بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم).

وجه الدلالة:-
أنه يجب طاعة الحاكم وعدم جواز منازعته أو الخروج عليه مادام قائماً بواجبه ولم يظهر منه كفر بواح, كما أنه يجب على المسلمين إبداء أرائهم والتعبير عن معتقداتهم والإنكار على سلاطينهم دون أن يخافوا في الله لومة لائم وهذا دليل صريح جمع بين تحريم الخروج على الحكام ووجوب نصحهم والإنكار عليهم وعدم ترك ذلك خوفاً منهم وفي هذا دليل قطعي على أنه لا يوجد تلازم بين نصيحة الحكام والإنكار عليهم وبين الخروج عليه ,بل إن نصحهم وسيلة مشروعة لتثبيت حكمهم وتمسك الشعب بهم , و تجعله حكماً شرعياً خالياً من المنكرات التي تتسبب في عزلهم ولذلك فإنه يحرم على السُلْطات مصادرة حق الشعوب في التعبير عن الرأي .

الدليل الثاني والعشرون:


(أن الصحابي الجليل عبادة بن الصامت كان في الشام ينكر على معاوية بن أبي سفيان أشياء علنية ويحتج بحديث البيعة السابق فكتب معاوية إلى عثمان: أن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام و أهله. فلما جاء عبادة إلى عثمان رضي الله عنهما قال له سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون, فلا طاعة لمن عصى الله تبارك وتعالى فلا تعتلوا بربكم).

وجه الدلالة:-
أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنكر على معاوية بالشام أشياء علانية وهو لم يأذن له بذلك, بل لقد ضاق به ذرعاً حتى شكاه إلى عثمان. ولو كان الإنكار على السلاطين والأمراءعلانية منكر لبينه معاوية رضي الله عنه أو عثمان لعبادة بن الصامت ,كما أنه لو علم عبادة بن الصامت أنه منكراً لم يفعله أصلاً.

الدليل الثالث والعشرون:


(عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عنه سيكون أمراءً تعرفون وتنكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن خالطهم هلك).

وجه الدلالة:-
فيه أمراء بمنابذة الأمراء الذين يقارفون المنكرات بمقاومتهم والتصدي لانحرافاتهم بالإنكار عليهم ومناصحتهم وهذا فيه أمر بالإنكار عليهم علانية ومقاومة منكراتها باللسان , وهذا لا يكون إلا بالإنكار عليهم علانية.

الدليل الرابع والعشرين:


(قال النووي تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أيضاً من النصيحة التي هي الدين قال العلماء: لا يختص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأصحاب الولايات. بل ذلك جائز لآحاد المسلمين. قال إمام الحرمين والدليل عليه إجماع المسلمين فإن غير الولاة في الصدر الأول والعصر الذي يليه كانوا يأمرون الولاة بالمعروف وينهونهم عن المنكر مع تقرير المسلمين إياهم من غير ولاية) وقال الأمام ابن حزم الأمام واجب الطاعة ما قادنا بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن زاغ عن شيء منها منع من ذلك).

وجه الدلالة:-
هذه النصوص وغيرها تبين وجوب طاعة الإمام في غير معصية الرحمن لمافي طاعته من استقامة أمور المجتمع وصلاحه وتماسكه. ولكن وجوب طاعته لا يتعارض مع أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر والنصح له لأن هذه الأمور من لوازم الطاعة بالمعروف.

الدليل الخامس والعشرون:


(أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يعترضوا على من جاءوا من أهل الأمصار لعثمان رضي الله عنه لمناقشته وانتقاد عماله وامرأئه على الأقاليم لأنهم اعتبروا هذا حق من حقوقهم المشروعة).

وجه الدلالة:-
هذا السكوت من الصحابة عن الانكار على من قدموا إلى عثمان للانكار عليه علانية وبدون اذنه يدل على جوازه , بل ورد ان هولاء لم يدخلوا المدينة حتى استأذنوا الصحابة ,في دخولها ومع ذلك اذن لهم الصحابة بدخولها وهم يعلمون ان سبب مجيئهم هو الانكارعلانية على الخليفة عثمان بعض تصرفاته , ولو كان هذا التصرف محرماًكما يزعم البعض لانكر عليهم احد من الصحابة او كلهم ولبينوا لهم حرمة هذا الفعل وان الله قد نهى عنه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم . 

فوائد وثمرات العلنية في مناصحة الحكام:-


أن الناظر يتجرد في الفوائد والثمرات التي تعود على الأمة الإسلامية والمجتمع المسلم في علنية مناصحة الحكام ليدرك من أول وهلة أنه لا يعلم تثبيت مشروعية 

بالقرآن الكريم والسنة النبوية سنة الخلفاء الراشدين وأقوال الصحابة وآثار التابعين لوجد أن الواقع العلمي والفوائد والثمرات المتوقعة منها تثبت مشروعها ولذلك نجد كثيراً من القوانين الوضعية في الوقت المعاصر قد جعلت مثل هذا الأمر من أبجديات سياستهم بل ونصت على وجوب ممارسته من قبل أحزاب المعارضة وجمعيات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني.
إن الواجب علينا طالما ثبت لنا مشروعية العلنية في مناصحة الحكام بالكتاب والسنة وعمل الخلفاء الراشدين وبقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وقول التابعين. الواجب علينا العمل بها وذلك لأنه قد بين لعموم المسلمين بأنه إذا قضى أمراً فإنه لا يكون للمؤمنين الخيرة في أمرهم بل يجب عليهم امتثال أمره.
قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).
وبقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرج مما قضيت ويسلموا تسليما).الفتح

وإن من أهم الثمرات والفوائد من إقرار مبدأ المناصحة العلنية للحكام ما يأتي:-

1- أن في ذلك امتثال لأمر الله عزوجل وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم .
2- أن في ذلك اقتداء بسنة الخلفاء الراشدين وبقية الصحابة رضي الله عنهم.
3- أن في إعلان مناصحة الحكام إظهار لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي الشعيرة التي فضل الله بها هذه الأمة عن بقية الأمم في قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر).
4- أن في إظهار هذا الشعيرة تحقيق صفه من صفات المؤمنين الثابتة لهم في القرآن الكريم في قوله تعالى والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).
5- كما أن في الإنكار العلني على الحكام بيان أن العصمة ليست لأحد من الخلق سوى النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغ عن ربه.
6- أن في الإنكار على الحكام علناً إيصال رسالة لجميع الأمة بأن السيادة للإسلام وشعائره وأنه لا أحد فوق دين الله وأن الجميع سواء كان حاكماً أو محكوماً تحت تعاليم الإسلام ولا فريه للحاكم تمنحه حق معصية الله أو فعل محرماته.
7- أن الإنكار العلني على الحاكم أدعى لاقتناع الحاكم عن الاستمرار فيما أنكر عليه كما أنه ادعى له بسرعة الإقلاع عن هذا المنكر حتى لا يهون أمره على بقية الأمة.
8- أن الجميع تحت طاولة المسألة والمحاسبة عندما تصدر منهم أخطاء أو منكرات تضر بالأمة وأن الله هو الذي لا يسأل عما يفعل أما سواه فهم يسألون.
9- أن في الإنكار العلني على الحكام ترسيخ لمبدأ وصاية الأمة وسلطتها على الحاكم وهذا ماقرره الإسلام قبل أكثر من أربعة عشر قرناً. ولم تفطن له المجتمعات الغربية إلا في هذا العصر المتأخر.
10- كما أن محاسبة الحاكم والإنكار العلني عيه أعمال لمبدأ الشفافية والذي عمل به النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده.

الفرق بين مناصحة الحاكم ومطالبته بالحقوق.


ان من أهم الاسباب التي دعت بعض اهل العلم إلى القول بحرمة مناصحة الحكام هو ماحصل لديهم من لبس في عدم التفريق بين معنيين من المناصحة ادى هذا اللبس الا القول بحرمة مناصحة الحاكم حتى ولو كان من يزعم انه مناصح للحاكم يطالب بحقه المشروع له وبالتالي جرم في نظرهم كل من طالب بحقه وجعل الصبر على ظلم الحكام عبادة في نظرهم من أفضل العبادات حيث شرعوا الطغيان والصبرعلى الجور وبالتالي وجد من حكام المسلمين في بعض العصور من سام شعبه من المسلمين سوء العذاب ومع ذلك جرم كل من وقف في وجهه امراً له بترك هذا الظلم واعادة الحقوق لاصحابها ولذلك فإنه لابد لبيان هذا الامر من التفريق بين مفهومين للنصيحة:

فالنصح للناس له معنيان:

الأول: النصح بالمعنى العام، معناه الإخلاص والاحتساب، وهو ما ذكر في قول الرسول صلى الله عليه وسلم"الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "، وكما في قوله تعالى على لسان شعيب" نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين".

الثاني: توجيه الناس وإرشادهم في أمور دنياهم وأخراهم.
خلط القاضي أيضاً بين نوعين من النصيحة
الأول: قيام فرد أو جماعة بنصح فردا أو مجموعة معينة من الناس في أمر من أمور دنياهم أو أخراهم، في أمر روحي كالصلاة، أو مدني كالعفة والزكاة، فهذا النمط يسن فيه البدء بالإسرار، كما قال الشافعي رحمنا الله وإياكم وإياه
تعهدني بنصحك في انفـراد وجنبني النصيحة في الجماعه
فإن النصح في الإخوان نوع من التجريح لا أرضى استماعه
الثاني:- قيام فرد أوجماعة بنصح الحكام والولاة في أمور المسلمين عامه وهذا واجب بإتفاق الصحابه رضي الله عنهم ويدل عليه ماحصل من أبو بكر وعمر مع الرسول صلى الله عليه وسلم وماحصل من عمر مع أبو بكر ومن عائشه مع عثمان ومع علي ومن الزبير وطلحه وعمار وغيرهم رضي الله عليهم لكن لم يقل أحد من سلف الأمة في فجر الإسلام؛ بوجوب الاكتفاء بالنصح السري. في نصح الأفراد والجماعات، فضلا عن نصح سلطان من السلاطين، وهذا النوع لم يقل أحد من سلف الأمة الراشدي، لا بوجوب بدئها بالإسرار، فضلا عن وجوب الاكتفاء به.

=========

سبب تخلف المجتمعات العربية على شتى المستويات


محاربة الفساد مطلوبة لكي تبرأ الذمة امام الله / براءة الذمة


مخاطر تخريب منظومة القيم و تدهور الاخلاق في المجتمع نتيجة الحرب القائمة على الاسلام و تغيير المناهج



مواقع عالمية بيع كتب باللغة العربية و التسوق



موقع لبيع الكتب العربية عنوانه ( تلك الكتب ) بادارة جمهورية الصين 

امازون تعلن عن دعم اللغة العربية عبر منصة النشر الخاصة بكندل للكتاب العرب. تستطيع نشر كتبك العربية على أمازون والحصول على نسبة ٧٠٪ من كل كتاب يتم بيعها.

أمازون تدعم اللغة العربية في كيندل للكتب الإلكترونية https://www.etihad24.com/ar/180387

للمهتمين بالتسوق عبر الانترنت الملف التالي يحتوي على أفضل العروض والخصومات الخاصة بالجمعة السوداء من أمازون وعدد من المواقع الشهيرة، ويتم تحديثه باستمرار، أنصح بمتابعته أولاً بأول

اخفاء قسري امريكا


Chicago Police Caught Disappearing People Into 

Secret CIA-Style Detention Center

تطورات اصطفاف السعودية مع اسرائيل بدعم احتلال اسرائيل القدس

الجبير: لدى السعودية خارطة طريق لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل ar.rt.com/jmhv

الجبير: لدى السعودية خارطة طريق لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل https://ar.rt.com/jmhv

ساتلوف" منبهر: ابن سلمان لا تعنيه القدس وقرار ترامب لم يكن له أي أثر في "بلاد الحرمين ومهد الإسلام". مقال مترجم من مجلة فورين بوليسي يتحدث عن قاع الصهينة والتطبيع الذي يسبح فيه MBS وأنه أحرص من اليهود على قتل القضية الفلسطينية. #ابن_سلمان_صهيوني http://alasr.ws/articles/view/19201 …
======
موقع "ذي أميركان كونزيرفاتف" عن ما دار في لقاء #محمد_بن_سلمان مع محمود عباس في 6 نوفمبر الماضي: بن سلمان: إقبل بالخطة "ب"- دولة فلسطينية في #غزة مع بعض الاراضي من #سيناء و10 مليار$ عباس: ما موقع #القدس الشرقية والضفة هنا؟ بن سلمان: سنستمر بالتفاوض حولها http://www.theamericanconservative.com/articles/did-saudi-arabia-just-try-to-give-the-west-bank-to-israel/ …
======
وزير الخارجية السعودي زاعما: خطة ترامب للسلام "جادة لكنها لم تكتمل" http://uae71.com/posts/50855/

=====
نائب رئيس البرلمان الصهيوني بتسلال سمورطيتش يدعو إلى قتل الأطفال والنساء والشيوخ من الفلسطينيين لإجبارهم على الهرب للدول العربية، لأن حاخاما عاش في القرن الثاني عشر أفتى بوجوب ذلك وزير الخارجية السعودي يقول إن لدى الرياض خارطة طريق لتدشين علاقة مع إسرائيل

موقع «Eurasia Review» البحثي: هناك اتفاق بين السعودية وأمريكا على تعزيز التحالف العسكري بين الرياض وتل أبيب لمواجهة التحديات بالمنطقة وأكد الموقع أن التحالف يفسر لماذا كانت ردود #السعودية على قرار ترامب بشأن #القدس صامتة ومقتصرة على التصريحات الشفوية فقط https://www.eurasiareview.com/14122017-us-saudi-nuclear-talks-barometer-for-whither-the-middle-east-analysis/ …


Foreign Policy: *MBS عرض رؤية مختلفة جدا للعلاقة السعودية الأمريكية وإمكانية الشراكة السعودية الإسرائيلية. *MBS لم يتحدث عن الغطرسة الإسرائيلية ولا عن القدس وبدلا من ذلك تحدث عن المستقبل الواعد الذي ينتظر العلاقات السعودية-الإسرائيلية. مراهق صريح! http://foreignpolicy.com/2017/12/14/mohammad-bin-salman-doesnt-want-to-talk-about-jerusalem/ … pic.twitter.com/mygN7bjgnJ

تخبط السعودية و الامارات في اليمن مرة يدعمون الحوثين والان يريدون دعم الاصلاح الحذر غدر السعودية و الامارات

شاهدوا كيف شيطن الإعلام الإماراتي والسعودي (حزب الإصلاح اليمني) على مدى سنوات واتهمه بأنه عميل لإيران .. وكيف يستقبلون قياداته اليوم ويريدون التحالف معه لمواجهة الحوثي - تأكدوا يا حزب الإصلاح بأنه لا يثق بابن سلمان وابن زايد إلا الأحمق pic.twitter.com/4WnjPVuABc

ملف عداء الامارات الي دين الاسلام و فوبيا الاخوان المسلمين http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_24.html 


========
دعم السعودية و الامارات الحوثيين

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/12/blog-post_31.html
============= روابط عداوة الامارات للدول العربية و الاسلامية http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/07/blog-post_591.html …

ملخص تدخلات الامارات في الدول العربية الاخرى http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/01/blog-post_290.html …

الدور الوحشي للإمارات في دعم الثورات المضادة http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/10/blog-post_793.html … حروب أبوظبى فهمي هويدي http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/07/blog-post_617.html …

اغرب من الخيال اوهام الامارات لحكم مصر و فلسطين واليمن بل الشرق الاوسط http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/10/blog-post_27.html …

«خاشقجي» يدعو «بن سلمان» للتخلي عن الحساسية ضد «الإخوان»

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_88.html

امريكا لم تصنف الاخوان ارهابية ولا بريطانيا

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/10/blog-post_2.html

ملف السعودية و الامارت و تمويل الثورة المضادة للشعب العربي

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/12/blog-post_4.html

أسباب خوض الإمارات حربًا عالمية ضد الإسلام السياسي والربيع العربي

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/10/blog-post_463.html

الامارات تصرف الاموال ضد قطر و الاخوان
http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_30.html

المراجعة البريطانية للإخوان تعود إلى هوس محمد بن زايد

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2016/01/blog-post_67.html

الناطق باسم امين عام الامم المتحدة لانعترف بـ قائمة الارهاب التي تصدرها السعودية

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/11/blog-post_71.html

الاستراتيجية الإماراتية في الخليج

http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2017/06/blog-post_12.html


ملف اغتيالات محمد بن زايد http://aljazeeraalarabiamodwana.blogspot.com/2015/07/blog-post_532.html …

ابوظبي حولت متحف اللوفر الي مستودع للاثار المسروقة من دول العالم

سرقة اثار من مصر و العراق و سوريا و اليمن وعرضها في متحف لوفر ابوظبي
===========
“وطن” تنشر المقال الذي منع من النشر في “المصري اليوم”.. فضيحة كبرى للإمارات ونهب آثار مصر!
الكاتب : خاص "وطن" 16 سبتمبر، 2017 لا يوجد تعليقات
اللوفر ابو ظبياللوفر ابو ظبي

منعت السلطات المصرية مقالا خطيرا جدا للكاتب المصري عبد الناصر سلامة، من النشر في صحيفة “المصري اليوم” حيث كشف عن فضيحة كبرى للإمارات وسرقتها لآثار مصرية بهدف عرضها بمتحف “اللوفر أبوظبي” الذي أعلنتالإمارات عن افتتاحه قريبا.
وإليكم نص المقال كما أورده الكاتب المصري على صفحته بـ”فيس بوك”:

بلاغ إلى النائـب العـام

تنتظر دولة الإمارات العربية حدثاً مهماً يوم الحادي عشر من نوفمبر المقبل، وهو الافتتاح الرسمي لمتحف “اللوفر أبوظبي” بجزيرة السعديات هناك، كامتداد لمتحف “اللوفر باريس”، بالتعاون مع الحكومة الفرنسية بموجب عقد اتفاق، المفاجأة هي أن هذا المتحف يضم العديد من الآثار الفرعونية المصرية، كما ظهر من الصور التي التقطت خلال زيارة تفقدية للمتحف قام بها الأحد الماضي، كل من الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلات على قدر كبير من الأهمية، متى خرجت هذه القطع الأثرية من مصر، ومن بينها توابيت كاملة كبيرة الحجم، ومن هو صاحب القرار في هذا الشأن، وإذا كان مصدرها ليس مصر مباشرةً، بمعنى أنها جاءت من لوفر باريس، فهل وافق الجانب المصري على ذلك؟.
أذكر قبل نحو ٩ سنوات، وتحديداً في عام ٢٠٠٨، قاد الدكتور زاهي حواس، أمين عام المجلس الأعلى للآثار حينذاك، حملة واسعة استهدفت وقف مشروع متحف أبوظبي، بعد ورود معلومات أنه سوف يعرض آثاراً مصرية قائلاً: إن المصالح مع بلدان العالم المختلفة لا تبرر نهب الآثار المصرية وتحويلها إلى بضاعة تباع وتشترى في مشروعات متحفية تقام في دول أخرى، مثلما يحدث الآن بين باريس وأبوظبي، مشيراً إلى أن المجلس لن يتعامل مع الإمارات في هذا الصدد إلا في حدود ضيقة، لأن الكُرة في الملعب الفرنسي، وإنه سوف يرسل خطابا إلى الحكومة الفرنسية، لمنع سفر اثارنا المصرية الموجودة بملكية متحف اللوفر إلى الإمارات، خوفاً عليها من التعرض للتلف وأضرار النقل.
الأكثر أهمية، أنه أشار إلى “اجتماع عقده مع أعضاء اللجنة المشكلة خصيصا من أجل استرجاع الآثار المصرية التي بحوزة متحف اللوفر في باريس، وقال: تم إعداد ملف يتضمن كل الأوراق القانونية والأثرية التي تفند بالوقائع والتوقيتات مراحل خروج اللوحات الفرعونية التي ينوي متحف اللوفر عرضها في أبو ظبي”، وهو الإجراء الذي لم تتضح توابعه، ذلك أنه لم تتواتر أي أنباء بشأنه فيما بعد، ومن المعلوم أن متحف “اللوفر” في العاصمة الفرنسية باريس، يضم خمسة آلاف قطعة أثرية مصرية، بخلاف مائة ألف قطعة أخرى بالمخازن، سُرقت جميعها أثناء الحملات الصليبية، وبصفة خاصة حملة نابليون على مصر.
المهم أن حملة زاهي حواس وتصريحاته أثارت حينذاك، غضب الجانب الإماراتي الذي نفى بشدة، وقال رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث: ليس هناك بالمتحف قسم خاص بالآثار الفرعونية في الوقت الحالي (لاحظ في الوقت الحالي)، مشيراً إلى أن هناك سوء فهم لطبيعة المشروع أدى إلى خلق انطباع لدى بعض الأوساط الثقافية والأثرية بأن المتحف سيقوم بعرض آثار فرعونية، وهو أمر خاطئ من الأساس، ذلك أن تصريحات حواس في ذلك التوقيت أثارت قلق الجانبين الفرنسي والإماراتي على السواء، وخاصة أن عقد اتفاق إنشاء المتحف الموقع بين كل من أبوظبي وباريس ينص على أنه يضم آثاراً فنية من أنحاء العالم.

عقب جولة بن راشد وبن زايد في المتحف، ذكرت الأنباء الرسمية الإماراتية، إنهما اطلعا على عدد من الأعمال الفنية التي وضعت في الآونة الأخيرة في المتحف، (لاحظ وضعت في الآونة الأخيرة)، منها مجموعة جنائزية للملكة دوات حتحور حنوت تاوي، وأحد التماثيل القديمة “لأبو الهول” الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، وغيرها من التماثيل والأعمال الفنية، بما يؤكد أن المعلومات المصرية حينذاك كانت دقيقة، بينما كان النفي الإماراتي للاستهلاك فقط، وذكرت الأنباء أيضاً، أن المتحف سيعرض ٣٠٠ عمل فني مُعار من ١٣ مؤسسة ثقافية فرنسية وأخرى عالمية، تحت سقف ٢٣ قاعة عرض دائمة.

المعلومات تشير أيضاً إلى أن المتحف المشار إليه تتجاوز تكلفة إنشاءه ١٠٠ مليون يورو، بينما تصل قيمة الإتفاقية بين كل من الإمارات وفرنسا، والتي تم توقيعها عام ٢٠٠٧ مبلغ ١،٣ مليار دولار، وستكون جارية لمدة ثلاثين عاماً، وقد منعت الاتفاقية أيضاً استخدام اسم اللوفر في تحقيق مشاريع مماثلة في عدد من الدول هي ، مصر، والسعودية، والكويت، وعمان، والبحرين، وقطر، والأردن، وسوريا، ولبنان، وإيران، والعراق.

على أي حال، الدكتور زاهي حواس على قيد الحياة، وتوجد في مصر الآن وزارة خاصة بالآثار كان يجب عليها أن تتبنى هذه القضية، في الوقت نفسه فقد أصبح الرئيس عبدالفتاح السيسي (في الآونة الأخيرة)، تحديداً منذ شهر يونيو الماضي، رئيساً لمجلس أمناء المتحف المصري الكبير، وهو ما يجعلنا أمام قضية بالغة الأهمية والدلالة في الوقت نفسه، نضعها بكامل تفاصيلها أمام السيد المستشار نبيل صادق النائب العام، أملاً في إطلاع الرأي العام على تفاصيلها من ناحية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو الجهة التي قامت بالتصرف من ناحية أخرى، سواء كانت مصرية أو فرنسية، أو هما معاً.

ووفقا لصحف الإمارات، يفتح متحف اللوفر الفرنسي أبوابه في العاصمة الاماراتية ابو ظبي في 11 تشرين الثاني بعد عشر سنوات على اطلاق هذا المشروع، على ما اعلن القيمون عليه الذين يقدمونه على انه اول متحف أممي في العالم العربي.

ومن المقرر ان يشارك الرئيس الفرنسي ايمانول ماكرون في افتتاح المتحف الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل على جزيرة السعديات في ابوظبي.

وسيضم المتحف أعمالا وقطعا فنية ومخطوطات من فجر الحضارات الى التاريخ الحديث تتيح للزوار فهم التأثيرات المشتركة بين الثقافات المختلفة على مر العصور.

===========

الحكومة العراقية تفتح رسميا تحقيقا في تهريب القطع الأثرية المعروضة في معرض اللوفر في أبوظبي #LouvreAbuDhabi، والتي قيل انها سرقت من العراق وبيعت من طرف داعش والتنظيمات المتطرفة الأخرى والسلطات الفرنسية محرجة ومنزعجة من عرض الاثار المسروقة في اللوفر http://24heuresactu.com/2017/12/13/le-louvre-abu-dhabi-a-t-il-recupere-des-oeuvres-issues-du-trafic-de-biens-culturels/ …

============

حملة دولية: متحف اللوفر أبو ظبي مليء بالآثار المسروقة

12/11/2017

جانب من افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي الذي قالت الحملة إنه مليء بالآثار المسروقة (رويترز)


قالت "الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات العربية المتحدة" إنمتحف اللوفر أبو ظبي -الذي دشنته الإمارات الأربعاء الماضي- مليء بآثار مسروقة ومهربة من العراق وسورياومصر.


وأضافت الحملة أنه تم بيع جزء من هذه الآثار المسروقة لأبو ظبي عن طريق عصابات تهريب الآثار ذات العلاقة مع بعض الجماعات الإرهابية، لافتة إلى أن افتتاح المتحف الجديد هو "خطوة بلا قيمة وتهدف لتلميع صورة الإمارات ونظامها الاستبدادي".

وبينت "الحملة الدولية" أن القطع الأثرية المسروقة من مصر والتي تم تهريبها مؤخرا، تمت بعلم بعض "المتنفذين" في مصر وأبو ظبي.

وشددت الحملة على أنها بصدد إطلاق حملة مضادة منتصف الأسبوع القادم، ستنشر فيها حقيقية سرقة أغلب قطع متحف اللوفر أبو ظبي الأثرية، وانتهاكات حقوق الإنسان للعاملين في مجال بناء وإنشاء هذا المتحف الذي أرجئ افتتاحه مرارا لأسباب تتعلق بالتمويل.

وأكد الناطق باسم "الحملة الدولية" هنري غرين على رفض "الحملة" لفكرة المشروع الذي تحتضنه "دولة بلا تاريخ ولا تقيم أي أهمية للإنسانية وحقوقها"، موضحا أن المتحف تم بناؤه بأيدي عمال منتهكة حقوقهم، تعرضوا للذل والمهانة أثناء عملية البناء، وفقد العديد منهم حياته بسبب غيابالرعاية الصحية والعمل ساعات طويلة أثناء موجات الحر الشديد.

ودعت "الحملة الدولية" -في بيان نشر على صفحتها- السياح لمقاطعة هذا المتحف الذي يعتبر خطوة علاقات عامة دون قيمة، وتشويها لصرح اللوفر العظيم في باريس.

ونشرت مقتطفات مهمة من تقارير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، تحدثت فيها عن كيفية إذلال العمال أثناء عملية البناء، إضافة لتقييد حرياتهم وعدم حصولهم على أتعابهم أو السماح لهم بالسفر.

المصدر : وكالات,الجزيرة

================


من تمويل «تنظيم الدولة» إلى نهب أموال شعوب الربيع العربي
أبوظبي عاصمة غسيل الأموال في العالم


ياسر محمد
السبت، 19 أغسطس 2017


أبوظبي عاصمة غسيل الأموال في العالم

لم تكن فضيحة غسيل الأموال القذرة للسفير الإماراتي بواشنطن يوسف العتيبة التي كشفتها صحيفة «وول ستريت جورنال» مؤخراً؛ هي أولى وآخر فضائح أبوظبي في هذا الأمر؛ لكنها سلطت الضوء أكثر على العاصمة الإماراتية باعتبارها الملاذ الآمن لتبييض الأموال وتحويلها إلى الإرهابيين والمجرمين في العالم.
وتؤكد الفضيحة التي كشفتها الصحيفة الأميركية أن شركات العتيبة بيّضت أموالاً لصالح أموال مختلسة من صندوق سيادي ماليزي. وتظهر تحقيقات جنائية أجرتها السلطات في سنغافورة أن الدفعات التي حولت لشركات العتيبة «تستخدم في نشاط يمكن أن يشكل ممارسة إجرامية».
وتوضح صحيفة «التايمز» البريطانية أن إمارة أبوظبي أصبحت ملاذاً سهلاً لعمليات غسيل الأموال لصالح المجموعات الإرهابية؛ ومن بينها تنظيم الدولة ، حيث تعتبر مناسبة لهذه العمليات. كما تسلّطت وكالة رويترز الضوء أكثر على دعم أبوظبي للتنظيم، وذلك بعد الكشف عن فضيحة لسلسلة متاجر «هوبي لوبي» الأميركية؛ بعد تورطها في عملية شراء آثار عراقية تَبيَّن أنها مُهربة عبر الإمارة.
وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن القضية جددت التساؤلات و»الشبهات» حول علاقة ودور الإمارة بما يتردد من «غسيل» أموال تنظيم الدولة، الذي كان وراء عمليات تجارة وتهريب واسعة بملايين الدولارات للآثار في العراق وسوريا؛ برغم عملياته الاستعراضية في كثير من الأحيان لتدمير الآثار.
وقالت رويترز إن تاجراً مقيماً في «أبوظبي» شحن طروداً تحتوي على قطع أثرية إلى ثلاثة عناوين مختلفة لشركة «هوبي لوبي» في أوكلاهوما سيتي تحمل بيانات مزيفة تصف محتويات الطرود بأنها «بلاطات من السيراميك»، أو «بلاطات من الطمي».

تمويل القاعدة
وتتهم عدة تقارير دولية وأميركية حديثة -نشرتها الصحف السعودية- أبو ظبي بتبني سياسات مالية تساعد على تهريب وغسيل الأموال، وسط تجاهل المطالبات الأممية والأميركية لضبط سياستها المالية، على الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجّهت لها في عدة تقارير دولية؛ نشرت تباعاً منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وورد اسم « الإمارة « في تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي حول الاستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات للعام الحالي 2017، وتحديداً فصلهُ المتعلق بغسيل الأموال وتمويل الجريمة، حيث كانت أبوظبي الدولة الخليجية الوحيدة التي تم ذكرها في التقرير.
ولم يكن تقرير الخارجية الأميركية الأخير؛ هو الأول في سياق الاتهامات الموجهة للنظام المالي الإماراتي، فقد ورد ذكر الإمارة أكثر من 40 مرة في الملحق الخاص بتمويل عمليات 11 سبتمبر، ضمن ملف التحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق الأميركية الخاصة بالهجمات.
وخلصت نتائج نهائية في هذا الملحق إلى أن غالبية التحويلات المالية للقاعدة جاءت عبر «تحويلات من مراكز مالية ومصارف في الإمارة.

تمويل الثورات المضادة
أما في مجال تمويل الثورات المضادة؛ فحدث ولا حرج، ولعل أكبر فضيحة في هذا الشـأن ما كشفته الصحف النرويجية عقب اعتقال الشرطة النرويجية رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية لؤي محمد ديب في أوسلو- وهو الذراع الأيمن لمحمد دحلان القيادي الفلسطيني والمستشار في أبوظبي- بتهم غسيل أموال من الإمارة ؛ تستخدم لارتكاب جرائم في الشرق الأوسط باسم تنظيمات إسلامية.
وذكرت الصحف النرويجية أن الشرطة اعتقلت ديب من مقر عمله في الشبكة بعد أن توفرت لديها معلومات موثقة بضلوعه في عمليات غسيل الأموال بقيمة 100 مليون كرونا (نحو 18 مليون دولار) حولت له من الإمارة على مدار ثلاث سنوات. وذكرت وسائل الإعلام النرويجية أن الأموال خصصت لشبكة جرائم تعمل في منطقة الشرق الأوسط.
واتهمت جهات عديدة في تونس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بالعمل ضد حزب النهضة خلال الانتخابات التونسية؛ بعد أن عملت نفس الدور ضد الإخوان المسلمين في مصر، كما واجهت الشبكة نفس الاتهامات بالعمل الأمني في الساحة اليمنية؛ قبيل فترة قصيرة من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

نهب أموال الشعوب
وأصبحت أبوظبي أفضل أماكن غسيل أموال شعوب الربيع العربي بعد أن استولى الحكام عليها، فقد كشف فريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن أموال الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، غسل أمواله عبر نجله خالد في «أبوظبي»؛ بعد وضع «صالح» وعدد من أبنائه وقيادات حوثية في قائمة الجزاءات والعقوبات الدولية، بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي.

اليمن
وتوصل الفريق الأممي إلى أدلة موثقة تشير إلى أنه في 23 أكتوبر 2014 نقلت جميع أسهم علي عبدالله صالح إلى نجله خالد في عدد من الشركات الذي قام بتحويلها إلى حساباته في الإمارة، بعد إدراج والده في قائمة الجزاءات الدولية.
واستخدم حساباً خاملاً لغسل مبلغ يقارب 84 مليون دولار في غضون 3 أسابيع ابتداءً من 8 ديسمبر 2014؛ لكنها سحبت خلال الفترة نفسها، وبهدف تسهيل غسل تلك الأموال أنشأ خالد شركة في الإمارة تدعى «ريدان إنفستمنت ليميتد»، وحوّل الأموال إلى حساباتها.
وأكد فريق الخبراء الدولي أن لديه أدلة تشير إلى أن خالد أنشأ الشركة في الإمارات كوسيلة لأنشطة غسل الأموال لصالح الأفراد المدرجين في قائمة العقوبات الدولية.
وتنقسم ملكية شركة ريدان إنفستمنت بين أحد رجال الأعمال الإماراتيين يدعى «زايد أحمد علي عبدالله ديبان» وخالد علي عبدالله صالح (بنسبة 51 - 49 %).
وزايد ديبان هو الشريك الكفيل؛ إذ أن القوانين الإماراتية لا تسمح للرعايا الأجانب بالملكية الكاملة للشركات، غير أن فريق التحقيق لاحظ أن خالد وشقيقه «صالح علي عبدالله صالح» وحدهما يملكان سند التوكيل في الشركة.

ليبيا
برغم تصويت مجلس الأمن الدولي على قرار تجميد أصول أسرة القذافي في عام 2011، إلا أن الأمم المتحدة تشك في معاملات «مشبوهة» بين حسابات تخص أفراداً من النظام الليبي السابق؛كثير منها في أبوظبي.
وقال عبدالحميد الجدي -المحقق المعين من الحكومة الليبية المؤقتة لتتبع أموال أسرة القذافي- لصحيفة التايمز: «من الـ 50 مليار دولار المسروقة التي نعتقد وجودها في أبوظبي، يمكن لسيف الإسلام أن يتصرَّف في 20 ملياراً بسهولة بالغة».
وأضاف أنَّه لا دليل على أنَّ إمارة أبوظبي نفَّذت قرارات تجميد أيّ من هذه الأموال، رغم نشر تقارير إعلامية تُفيد بإعلان التجميد، قائلاً إنَّ فريقه تتبَّع 50 مليار دولار تخص 33 من أعضاء نظام القذافي في الإمارة، وهذه الأموال قد تُوضع تحت تصرُّف من نجا من أسرة القذافي.
وفي الإطار ذاته، ورد اسم الإمارة عدة مرات في تقرير لجنة الخبراء الدوليين التابعة للجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي الخاصة بليبيا الصادر في بداية الشهر الحالي، حيث حضرت مخالفاتها في أكثر من فصل ومكان من التقرير، ضمن بنود خرق حظر الأسلحة، وصولاً إلى البنود المتعلقة بتجميد أرصدة الشخصيات المشمولة بالعقوبات.
ووفق لجان أممية؛ فقد تم ضبط تحويلات صادرة من شركات إماراتية دفعت أموالاً لتأمين نقل وحماية الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل، من النيجر إلى أوغندا، بواسطة ثلاثة تحويلات نقدية، وإيداع مصرفي واحد شكلت كلها انتهاكات لقرار تجميد الأصول.
وكشف التقرير أن إحدى الشركات قامت بالتحويل المتكرر والمنتظم لعدة مرات لمبالغ ضخمة نسبياً لمستفيدين في ليبيا والنيجر وأوغندا، مشيراً إلى أن هذه التحويلات تدل على عمليات غسيل أموال، يقوم فريق الخبراء بالتحقيق فيها حالياً. وفي موازاة غسيل الأموال، يلفت التحقيق النظر لملف آخر يتعلق بأموال تُستعمل لتمويل الجماعات المسلحة في ليبيا من عائدات تهريب البشر.
ويشير التقرير الدولي في هذا الصدد إلى أن فريق الخبراء ضبط عدداً من التحويلات المصرفية الواردة من أقارب مهاجرين يوجدون في السويد، حيث يتم إيداع هذه المبالغ في حسابات مصرفية سويدية، عائدة لمهربي المهاجرين؛ لتحويلها في وقت لاحق بواسطة نظم الحوالة المالية الموجودة في عدة دول، حيث تكتمل عملية غسيل هذه الأموال هناك.

تاريخ طويل
ولإمارة أبوظبي تاريخ طويل في غسل وتهريب الأموال، وعلى سبيل المثال؛ كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في عام 2010 نقلاً عن رسالة من السفير الأميركي في أفغانستان آنذاك كارل إيكينبري إلى وزارة الخارجية الأميركية، قال فيها إن ملايين الدولارات كان يتم تهريبها أسبوعياً وشهرياً وسنوياً من أفغانستان إلى الإمارة في حقائب صغيرة.
وصُنّفت الإمارة -بحسب تقارير دولية- أنها الوجهة الرئيسية في العالم لتبيض وغسل الأموال، حيث أكد تقرير حديث صادر عن المملكة المتحدة أن « أبوظبي «جاءت على رأس قائمة الدول العشر الأول التي يتجه إليها المجرمون البريطانيون، عندما يريدون تنظيف أموالهم. وبيّن التقرير -الذي أورده موقع «بزنس إنسايدر»- أن الإمارة أصبحت أهم محطات إعادة التدوير النقدي في العالم.
وقال تقرير لآربيان بزنس إن اسم الإمارات العربية المتحدة ذُكر في عملية روسية لتبيض الأموال، حيث تلقت الدولة الخليجية مبلغاً قدر بحوالي 434 مليون دولار بين العامين 2011-2014.

الخميس، 14 ديسمبر 2017

بعض فرق الموت التي اسستها المخابرات الاميركية

The CIA’s Secret Killers

by Jeffrey St. Clair - Alexander Cockburn
by

Some time in early or mid-1949 a CIA officer named Bill (his surname is blacked out in the file, which was surfaced by our friend John Kelly back in the early 1990s) asked an outside contractor for input on how to kill people. Requirements included the appearance of an accidental or purely fortuitous terminal experience suffered by the Agency’s victim.

Bill’s contact – internal evidence suggests he was a doctor – offered practical advice: “Tetraethyl lead, as you know, could be dropped on the skin in very small quantities, producing no local lesion, and after a quick death, no specific evidence would be present.” Another possibility was “the exposure of the entire individual to X-ray.” (In fact these two methods were already being inflicted on a very large number of Americans in lethal doses, in the form of leaded gasoline and radioactive fallout from the atmospheric nuclear test program in Nevada.) “There are two other techniques,” Bill’s friend concluded bluffly, which “require no special equipment beside a strong arm and the will to do such a job. These would be either to smother the victim with a pillow or to strangle him with a wide piece of cloth, such as a bath towel.”

As regular as congressmen being taken in adultery or receiving cash bribes, every year or two the Central Intelligence Agency has go into damage-control mode to deal with embarrassing documents like the memo to Bill, and has to square up to the question – does it, did it ever, have its in-house assassins, a Double O team.

It just happened. In mid-July the news headlines were suddenly full of allegations that in the wake of the 9/11/2001 attacks, vice president Dick Cheney had ordered the formation of a CIA kill squad and expressly ordered the Agency not to disclose the program even to congressional overseers with top security clearances, as required by law. As soon as CIA offials disclosed the program to CIA director Leon Panetta, he ordered it to be halted.

And regular as the congressmen taken in adultery seeking forgiveness from God and spouse, the CIA rolled out the familiar
KillingTrayvons1response that yes, such a program had been mooted, but there had been practical impediments. “It sounds great in the movies, but when you try to do it, it’s not that easy,” one former intelligence official told the New York Times. “Where do you base them? What do they look like? Are they going to be sitting around at headquarters on 24-hour alert waiting to be called?” The C.I.A. insisted it had never proposed a specific operation to the White House for approval.

With these pious denials we enter the Theater of the Absurd. We’re talking about a US Agency that ran the Phoenix Program, that supervised executive actions across Latin America, that …

Before irrefutable evidence of its vast kidnapping and interrogation program in the post-2001 period surfaced the CIA similarly used to claim, year after year, that it had never been in the torture business either. Torture manuals drafted by the Agency would surface – a 128-page secret how-to-torture guide produced by the CIA in July 1963 called “Kubark Counterintelligence Interrogation”, another 1983 manual, enthusiastically used by CIA clients in the “contra” war against Central American leftist nationalists in President Reagan’s years – and the Agency would deny, waffle and evade until the moment came simply to dismiss the torture charge as “an old story.”

In fact the Agency took a practical interest in torture and assassination from its earliest days, studying Nazi interrogation techniques avidly and sheltering noted Nazi practitioners. As it prepared its coup against the Arbenz government in Guatemala in 1953 the Agency distributed to its agents and operatives a killer’s training manual (made public in 1997) full of hands-on advice:

“The most efficient accident, in simple assassination, is a fall of 75 feet or more onto a hard surface. Elevator shafts, stair wells, unscreened windows and bridges will serve. … The act may be executed by sudden, vigorous [excised] of the ankles, tipping the subject over the edge. If the assassin immediately sets up an outcry, playing the “horrified witness”, no alibi or surreptitious withdrawal is necessary.

“…In all types of assassination except terroristic, drugs can be very effective. An overdose of morphine administered as a sedative will cause death without disturbance and is difficult to detect. The size of the dose will depend upon whether the subject has been using narcotics regularly. If not, two grains will suffice.

“If the subject drinks heavily, morphine or a similar narcotic can be injected at the passing out stage, and the cause of death will often be held to be acute alcoholism.”

What about targets of assassination attempts by the CIA, acting on presidential orders? We could start with the bid on Chou En-lai’s life after the Bandung Conference in 1954; they blew up the plane scheduled to take him home, but fortunately for him, though not his fellow passengers, he’d switched flights. Then we could move on to the efforts, ultimately successful in 1961, to kill the Congo’s Patrice Lumumba, in which the CIA was intimately involved, dispatching among others the late Dr Sidney Gottlieb, the Agency’s in-house killer chemist, with a hypodermic loaded with poison. The Agency made many efforts to kill General Kassim in Iraq. The first such attempt on October 7, 1959 was botched badly, and one of the assassins, Saddam Husssein, was, spirited out to an Agency apartment in Cairo. There was a second Agency effort in 1960-1961 with a poisoned handkerchief. Finally they shot Kassim in the coup of February 8/9, 1963.

The Kennedy years saw deep US implication in the murder of the Diem brothers in Vietnam and the first of many well-attested efforts by the Agency to assassinate Fidel Castro. It was Lyndon Johnson who famously said shortly after he took office in 1963, “We had been operating a damned Murder Inc. in the Caribbean.” Reagan’s first year in office saw the inconvenient Omar Torrijos of Panama downed in an air crash. In 1986 came the Reagan White House’s effort to bomb Muammar Q’addafi to death in his encampment , though this enterprise was conducted by the US Air Force. Led by that man of darkness, William Casey, in 1985 the CIA tried to kill the Lebanese Shiite leader Sheikh Mohammed Hussein Fadlallah by setting off a car bomb outside his mosque. He survived, though 80 others were blown to pieces.

In his Killing Hope: U.S. Military and CIA Interventions Since World War II, Bill Blum has a long and interesting list starting in 1949 with Kim Koo, Korean opposition leader, going on to efforts to kill Sukarno, President of Indonesia, Kim Il Sung, Premier of North Korea, Mohammed Mossadegh, Claro M. Recto (the Philippines opposition leader), Jawaharlal Nehru, Gamal Abdul Nasser, Norodom Sihanouk, José Figueres,Francois “Papa Doc” Duvalier, Gen. Rafael Trujillo, Charles de Gaulle, Salvador Allende, Michael Manley, Ayatollah Khomeini, the nine comandantes of the Sandinista National Directorate, Mohamed Farah Aideed, prominent clan leader of Somalia, Slobodan Milosevic…

And we should not forget that the CIA is by no means the only US government player in the assassination game. The US military have their own teams. A friend of ours once had a gardener – “a very scary looking guy” — who remarked that he’d been part of a secret unit in the U.S. Marine Corps, murdering targets in the Caribbean.

In sum, assassination has always been an arm of US foreign policy, just as in periods of turbulence, as in the Sixties, it has always been an arm of domestic repression as well. This is true either side of the executive order, issued by president Gerald Ford in 1976, banning assassinations. “No employee of the United States Government shall engage in, or conspire to engage in, political assassination,” states Executive Order 11905.

One way to read the brou-ha-ha of the past few days is as an effort at pre-emptive damage control by the CIA. Remember, in the months following the 2001 attacks, Americans were looking for blood. They wanted teams to hunt down Osama and his crew and kill them. They cheered the reports – now resurfacing – of U.S., British and French special forces presiding over and directing the slaughter in November, 2001, of about 1,000 prisoners of war by the Northern Alliance at Mazar-e-Sharif, with the Taliban prisoners shut in containers left out in the sun with an okay by US personnel, till their occupants roasted and suffocated. Over the next few months and years, more terrible stories will probably surface. Attorney General Eric Holder told Newsweek recently he was “shocked and saddened” after reading the still secret 2004 CIA inspector general’s report on the torture of detainees at CIA “black sites.” “Shocked and saddened”, after what we know and what we have seen already? It must be pretty bad. As William Polk remarks on this site today of the evidence of sodomy, rape and torture captured in the photograph collection that Obama first wanted to release and then changed his mind: “Those who profess to know say that what these pictures show is truly horrible. Some have compared them to the vivid record the Nazis kept of their sadism.”

The CIA death squads and kindred units from the military killed and tortured to death many, many people and most certainly there was extensive “collateral damage” – meaning innocent people being murdered. As regards numbers, we have this public boast in 2003 by president George Bush: “All told, more than 3,000 suspected terrorists have been arrested in many countries. And many others have met a different fate. Let’s put it this way: They are no longer a problem to the United States and our friends and allies.”

The CIA’s former counter-terrorism chief of operations, Vincent Cannistraro, recently remarked that “There were things the agency was involved with after 9/11 which were basically over the edge because of 9/11. There were some very unsavory things going on. Now they are a problem for the CIA,” he said. “There is a lot of pressure on the CIA now and it’s going to handicap future activities.” Just because vice president Dick Cheney may have been supervising Murder Inc it doesn’t mean that CIA officers who became his operational accomplices shouldn’t be legally vulnerable. President Obama continues to keep the lid on still secret crimes committed by US government agencies in the Global War on Terror in the Bush years. The CIA is clearly positioning itself for further disclosures. So is Dick Cheney.

Alexander Cockburn’s Guillotined! and A Colossal Wreck are available from CounterPunch.

Jeffrey St. Clair is editor of CounterPunch. His new book is Killing Trayvons: an Anthology of American Violence (with JoAnn Wypijewski and Kevin Alexander Gray). He can be reached at: sitka@comcast.net.

This column is adapted from a piece that ran in CounterPunch in July 2009.